الشيخ علي الكوراني العاملي
158
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
الآية لا علاقة لها بالموضوع ! قال الحوالي : « فهذه الآية نسفت كل النظريات والفلسفات المخالفة للوحي ، الكوني منها والإنساني ، ووسمت أصحابها باسم المضلين ، وما كانوا دائماً إلا كذلك ، وعلى هذا المنهج سار عمر بن الخطاب - نفسه فإنه لما فتحت أرض فارس ووجدوا فيها كتبا كثيرة ، كتب سعد بن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب ليستأذن في شأنها وتنقيلها للمسلمين . . . وعليه كذلك كان موقف أئمة الإسلام وعلماء الملة ، كالأئمة الأربعة ووكيع وابن المبارك والسفيانين والفضيل ، وغيرهم ممن سبقهم أو لحقهم . وعلى هذا ثبتت الطائفة المنصورة أهل السنة والجماعة في كل العصور ، فقد تعرضت كتب الفلسفة والمنطق للحرق والمصادرة في عصور متعاقبة ، ولاحقها علماء الإسلام بالفتاوى المدمرة » . أقول : هناك فرق في الموقف من الكتب التي تتضمن أفكاراً مخالفة للإسلام ، بين مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ومذهب الخلافة القرشية ، وقد تمسكت الخلافة بموقف عمر بن الخطاب وحكمه بوجوب حرقها وإتلافها ومعاقبة الذين يدرسونها . بينما يرى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) بأن ملاك الحكم فيها هو سوء الاستفادة منها والإضرار بالمسلمين ، ولهذا أفتوا بجواز اقتنائها ودراستها لنقد ما فيها من مخالفات . وقد بحثوا حكمها في كتب الفقه تحت عنوان : كتب الضلال . 15 . ونقض عمرو عهد الصلح مع أهل مصر وزعم أن بعضهم استنصر بالروم ! قال عمرو بن العاص وإعلام السلطة إن أهل الإسكندرية نقضوا عهد الصلح مع المسلمين ، ودعوا الروم فبعث لهم هرقل ثلاث مئة مركب ، وقاتلوا المسلمين ليخرجوهم من مصر ، ويعيدوها إلى حكم الروم !